الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

53

تحرير المجلة

ضمن مطلقا سواء تجاوزه إلى المساوي أو الأعلى أو الأدنى ولا حاجة إلى كل ذلك التطويل ، ومن هنا تعرف الخلل في مادة ( 818 ) إذا قيدت الإعارة بنوع . . فان ذكر المعير لنوع من الأنواع ان كان على نحو القيدية لا يجوز التجاوز عنه حتى إلى الأدنى والأخف لعدم الاذن فيه غايته ان قرائن المقام غالبا تدل على أن المراد بالقيد هو التحديد بالنسبة إلى الأشد لا الأخف وان الملحوظ رعاية العناية بالعين والمحافظة عليها اما مع الشك وعدم القرينة المفيدة للعلم فلا يجوز التعدي . وأوهى من هذا كله ما في مادة ( 819 ) إذا كان المعير أطلق الإعارة بحيث لم يعين . . فقد مرت عليك الإشارة إلى أن إطلاق العارية يقتضي اقتصار المستعير في الانتفاع بنفسه ولا يجوز التعدي إلى غيره الا ان يصرح له بالتجاوز فإن العارية سواء كانت تمليكا أو إباحة هي على خلاف الأصل لأنها تمليك مجاني ، فالقدر المتيقن من قول المالك أعرتك حجرتي جواز سكناه فيها بنفسه أو مع من يتصل به عادة ولا يشمل الأجنبي قطعا ولو أعاره الفرس لا يجوز ان يدفعها المستعير ليركبها غيره الا مع تصريح المالك ، ومن هذا يظهر الاضطراب في مادة ( 820 ) يعتبر تعيين المنتفع في إعارة الأشياء التي تختلف باختلاف المستعملين ولا يعتبر في إعارة الأشياء التي لا تختلف به الا انه ان كان المعير نهى المستعير عن أن يعطيه لغيره فليس للمعير ان يعيره لآخر يستعمله ، مثلا